حُرمة

كفاكم هوّس بالمرأة و ما ترتديه أو ما لا ترتديه .. و ما تعمله أو ما لا تعمله. 

كفاكم دنائة الحكم على الأخر – و بالأخص ان كان عن طريق الأقمشة لا الأدمغة ! 

كفاكم عجرفة دكتاتورية “لا دينية” شرقية و كفاكم بدع هزلية “لا ليبرالية” غربية . 

كفاكم حصرها في ثقافة واحدة أو في ذوق واحد أو في القالب الأنثوي الوحيد الذي يمكن في أركان دماغك الذي لو كان يتعارف على غيره ؛ لعرف أن قالبك هو لك فقط و أن عدد اختلافات هذه الدنيا بعدد كل بني آدم ..

و انك لست على صواب .. وحدك! 

كفاك حصر جميع الفتيات في فتاة

 أحلامك التى تتحكم بها قبل أن تكون 

 لك. كُف عن حبها لأنها كما أنت تحب، و أحبها لأنها كما هي. كفاك هوّس التحكم و كفاك تقديس دماغك . كفاك احتساب نفسك كالحق .. ان كنت على حق فأنت مع الحق و لكنك لست الحق نفسه! فالحق من أسماء الله عز و جل .. و الطريق إليه “بعدد نفوس الخلائق”. 

كفاك ظناً أن كل البشر معهم نفس الإمتحان في هذه الدنيا .. و إن كان المنهج واحداً، فأجوبتك النموذجية لن تحل و لا تحل إلا لإختبارك فقط! 

كفاك حُب ذاتك و السعي لتطبيع كل من حولك إلى نُسخ منك . أولادك صاروا أعداد رقمية من فلذات دماغك الذكوري المتمحور حول “الأنا” .. حتى انك تركل مقام كل من يعترض .. و تشبهه “بالمرأة”.. كأنها نكرة تستنكر بها ما تعده منكراً .. فجأة تنسى أن من ربّتك هي امرأة .. و إن كان منها أي منكر فهو إخراج أمثالك للدنيا! 

كفاك التمرد على تربيتها بعد أن ربتك .. و كفاك إستحقار جسدها – وطنك الأول قبل أن تخرج لهذه الحياة . و وطنك الأنيس في خلوتك و وطنك الرحّال حينما تنفيك الأرض لأركانها و ربما هو وطنك الأخير الذي تتكئ عليه لحظات سكراتك. 

كفاكم تغطيتها أو تعريتها .. كفاكم أخذ القرار بالنيابة عنها – كفاكم تنوير الإحتشام و تهميش غض البصر .. و كفاكم تقديس المظاهر و إعتراء الظاهر. 

تستنكرون وأد الإناث تحت التراب و تستحلون وأدهن فوقه!  

أخطاؤكم “طيش” مراهقة و أخطاؤهن جريمة و عار؟ 

تمنعون النساء من التعليم و العمل ثم تبحثون عن طبيبة (أنثى) لتفحص 

بناتكم! 

ما لكم كيف تحكمون؟

كفاكم نصب فقه المرأة للرجال .. كفاكم تحويل كل حديث مشاكل المجتمع و 

الأسرة و الأخلاق إلى المرأة وحدها. 

تحرروا .. تحرروا من “الأنا” و تحرروا من سجون آرائكم الدكتاتورية .

كفاكم السكوت عن الحاكم الدكتاتوري الظالم الذين تُشبهونه في المنزل و تنقدوه على مقاهي ذكورية تبحثون فيها عن أشباهكم لكي تطمئنوا أنفسكم أنكم على ما يرام. 

كفاكم إخفاء كل نقاط ضعفكم فيها! 

كفاكم الهوّس بها اذ أنتم ترجمونها بعُقد زمانكم الذي سلب ‘رجولة’ الكثير منكم .. 

و لأنهم لم و لن يعرفوا وطناً كالنساء – فتشوا فيهن عن ما يثبتون به للدنيا أنهم ما زالوا رجال – فتشوا عن أي شيء يكسرونه كالأطفال – فلبثوا يصيحون أنهم الأقوى لتسمعهم الدنيا و تقر أنهم 

مازالو ذو رجولة.  

و لأن الدنيا أنثى هي الأُخرى – كأم تفعل ما بوسعها لنوم صغيرها – أخذتهم بهفهافة عقولهم و أقنعتنم – و يا ليتها ما أقنعتهم – أنهم على صواب!  

 أقنعتهم لإسكاتهم بهذه اللعبة لكي تلهيهم و لكي تعمل النساء في صمت .. بدون انتظار رأي هؤلاء الظالمون من الرجال .. 

و لبثت تعمل النساء و معهن من رحم ربي من الرجال .. و يبيت الآخرون بثرثرة في المقاهي عن كيف هن النسوة أهل الثرثرة! 

  كفاكم تهميشنا و افسحوا لنا محلاً في المساجد و مقاعد في القيادة و منابراً في الفقه و بضع صفحات في الجريدة و بعض من هذا و ذاك الذي لم تقع عليه قط نون النسوة.  

 كفاكم الهوّس بالمرأة يا عرب و يا عجم .. كفاكم الهوّس السلطوي المتحكم و كفاكم ظناً أن كلمات كتلك تكره الرجال. كفاكم ظناً اننا مثلكم

نسعى للتحكم و التسلط. 

كفاكم انتهاك حُرمات الله

فالحريم هن حُرمات الله. هن الحريم – كبيت الله الحرام – نُسبوا لمقديسة ما قدس الله .. 

كفاكم جاهلية .. 

و كفاكم ظن أن الله لم يهدِ سواكم! 

كفاكم “ظن” .. 

و كفى ..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s